مكي بن حموش

482

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال ابن عباس : " إلا ليتميز « 1 » أهل اليقين من أهل الشك والريبة « 2 » " . والتقدير : وما جعلنا صرفك « 3 » عن بيت المقدس إلى الكعبة إلّا لنعلم علم عيان تجب عليه المجازاة ، من يتّبع الرسول على قبلته ممن يرجع عن إيمانه فيخالف الرسول . وقيل : المعنى : إلا لنعلم‌رسولي وأوليائي ذلك « 4 » . ومن شأن العرب إضافة ما فعله أتباع الرئيس وحزبه إليه ، يقولون : " جبى « 5 » الأمير الخراج « 6 » وهزم « 7 » العدو ، وإنما فعله حزبه وأنصاره « 8 » . ومثله في المعنى قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن اللّه عزّ وجل : " مرضت فلم يعدني عبدي ، واستقرضته « 9 » فلم يقرضني « 10 » " يريد به عباده . وقيل : " علم " هنا بمعنى " رأى " ، فالمعنى : إلا لنرى من يتبع « 11 » . وقيل : إنهم خوطبوا على ما كانوا « 12 » يسرون ؛ كان اليهود والمنافقون والكفار « 13 » ينكرون أن يعلم اللّه عزّ وجل الشيء قبل كونه ، فيكون المعنى : إلا لنبين لكم أنّا نعلم

--> ( 1 ) في ع 3 : لتمييز . ( 2 ) انظر : جامع البيان 1603 ، وتفسير القرطبي 1562 ، والدر المنثور 3531 . ( 3 ) سقط من ق . ( 4 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . وانظر : هذا القول في جامع البيان 1583 . ( 5 ) في ع 3 : حتى . وهو تصحيف . ( 6 ) سقط من ع 2 ، ع 3 . ( 7 ) في ع 3 ، همز . وهو تحريف . ( 8 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 1593 . ( 9 ) في ع 2 ، ع 3 : واستقرضت . ( 10 ) رواه مسلم . انظر : صحيحه 19904 . ( 11 ) في ع 3 : يتبعك . وقد نسب القرطبي في تفسيره : 1562 هذا القول إلى علي بن أبي طالب . ( 12 ) في ع 2 : كان . ( 13 ) في ع 3 : الكافر .